تحديث - تعمل منشأتنا بكامل طاقتها التشغيلية. نواصل التزامنا بتقديم رعاية صحية آمنة وموثوقة، لضمان سلامتكم وصحتكم دون انقطاع.
اضغط هنا للاطلاع على أوقات العمل.
• التدخلات الجراحية المتقدمة تسهم في تحسين النتائج السريرية وتسريع التعافي عبر الجراحة المجهرية فائقة الدقة
• برنامج متكامل يجمع بين الجراحة المتقدمة والعلاج الطبيعي والتغذية والدعم النفسي
نجح مستشفى هيلث بوينت، أحد الركائز الأساسية لمنظومة الرعاية الصحية العالمية في مجموعة M42، في مساعدة مريضة على استعادة تفاصيل حياتها اليومية بعد سنوات من التعايش مع الوذمة اللمفاوية، وذلك من خلال نهج رعاية متخصص ومتعدد التخصصات.
وعلى مدى سنوات، اضطرت مريم الريس، البالغة من العمر 37 عاماً، إلى إعادة ترتيب حياتها حول حالة صحية لم يكن بمقدورها السيطرة عليها بالكامل. فقد كان التورّم في ساقها مستمراً، وغالباً ما يترافق مع الألم، ويزداد تجاهله صعوبة يوماً بعد يوم. ومع مرور الوقت، بدأت الحالة تفرض عليها خيارات صغيرة في ظاهرها لكنها مؤثرة في حياتها، بدءاً من مدة قدرتها على الوقوف، وصولاً إلى التأثير في شعورها بالراحة عند مغادرة المنزل.
وقالت مريم: "تسلّلت الحالة تدريجياً إلى تفاصيل روتيني اليومي. أصبح كل شيء يدور حول ما أشعر به جسدياً؛ ففي بعض الأيام كنت أتمكّن من التعايش معها، وفي أيام أخرى لم أكن قادرة على ذلك ببساطة".
وبعد تشخيصها في نهاية المطاف بالوذمة اللمفاوية، وهي حالة مزمنة تصيب الجهاز اللمفاوي وتتسبب في تورّم مستمر يظهر غالباً في الذراعين أو الساقين، واجهت مريم تحديات متواصلة على صعيد الحركة والراحة وجودة الحياة بشكل عام. وبعد عودة الأعراض إثر إجراء سابق لم يحقق النجاح المرجو، لجأت إلى مستشفى هيلث بوينت بحثاً عن مسار علاجي أكثر شمولاً، لتنضم إلى برنامج مصّمم خصيصاً لدعم تعافيها وإدارة حالتها على المدى الطويل.
وأضافت مريم: "ما لفتني أن الأمر لم يكن قائماً على حلّ واحد فقط. كانت تلك المرة الأولى التي يشرح لي فيها أحد كيف ترتبط كل ببعضها البعض، وما الذي يمكنني القيام به على المدى الطويل. ومنذ إجراء العملية، تراجع التورّم وتحسّنت قدرتي على الحركة، ما أتاح لي العودة براحة أكبر إلى أنشطة يومية كانت صعبة عليّ في السابق".
وضمن هذا البرنامج، وتحت إشراف الدكتورة نهلة المنصوري، استشارية ورئيسة قسم جراحة التجميل والترميم في هيلث بوينت، تمّ تصميم خطة علاج مريم بما يدعم التعافي المباشر وإدارة الوذمة اللمفاوية على المدى الطويل.
وفي حين تتيح التطورات في مجال التدخلات الجراحية المجهرية فائقة الدقة، مثل المفاغرة اللمفاوية الوريدية (LVA) ونقل العقد اللمفاوية المزوّدة بالأوعية الدموية (VLNT)، نهجاً فسيولوجياً لاستعادة التصريف اللمفاوي، فإن فعالية هذه التدخلات تبلغ أعلى مستوياتها عند تقديمها ضمن استراتيجية أوسع متعددة التخصصات، لا بوصفها حلولاً قائمة بذاتها.
وخلال عملية استغرقت نحو ست ساعات، خضعت مريم لإجراءين، وهما المفاغرة اللمفاوية الوريدية ونقل العقد اللمفاوية المزوّدة بالأوعية الدموية، وذلك ضمن خطة علاجية شاملة مدعومة بإعادة التأهيل، والمتابعة المستمرة، والإرشادات المرتبطة بنمط الحياة. ويتطلب تحقيق أفضل النتائج دمج هذه التدخلات مع رعاية غير جراحية شاملة، تشمل العلاج الطبيعي، والعلاج بالضغط، والدعم النفسي، وإدارة الوزن.
وفي هذا الصدد، أوضحت الدكتورة نهلة: "لا يوجد حل واحد للوذمة اللمفاوية، ما يجعل وضع التوقعات الصحيحة جزءاً مهماً من الرعاية. وفي هيلث بوينت، ينصب تركيزنا على دعم المرضى بما يتجاوز حدود الجراحة، من خلال نهج متعدد التخصصات يجمع بين التدخلات الجراحية المجهرية المتقدمة وإعادة التأهيل والدعم طويل الأمد، بما يسهم في تحسين الحركة، وتخفيف أثر الحالة، واستعادة جودة الحياة".
ومن خلال برنامج جراحة التجميل والترميم الموسّع، يواصل مستشفى هيلث بوينت تعزيز دوره كمركز رائد في دولة الإمارات لعلاج الوذمة اللمفاوية في الأطراف السفلية، من خلال توفير تدخلات جراحية مجهرية فائقة الدقة ضمن نموذج رعاية منظّم ومتعدد التخصصات يركز على تحقيق نتائج مستدامة على المدى الطويل.
واليوم، تواصل مريم الالتزام بخطة الرعاية المخصصة لها، مع متابعة منتظمة ودعم مستمر، وقد أصبحت قادرة على الحركة بحرية أكبر والعودة إلى روتينها اليومي براحة أكبر وثقة أعلى.